الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

217

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الدجال آمن به وان لم يدركه آمن به في قبره » يا غلام ضع لي ماء . فقال : لا تبرح وقام القوم فانصرفوا وقد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه . ثم انهّ عليه السّلام خرج ووجهه منقبض . فقال : أما سمعت ما يحدّث به هؤلاء . قلت : نعم ما هؤلاء وما حديثهم . قال : كان أعجب حديثهم عندي الكذب عليّ والحكاية عني ما لم أقل ولم يسمعه أحد ، وقولهم لو أنكر الأحاديث ما صدقناه ما لهؤلاء ، لا أمهل اللّه لهم ولا املي لهم . ثم قال : ان عليّا عليه السّلام لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال : لعنك اللّه يا أنتن الأرض ترابا وأسرعها خرابا وأشدها عذابا ، فيك الداء الدوي . قيل : ما هو قال : كلام القدري الذي فيه الفرية على اللّه وبغضنا أهل البيت واستحلالهم الكذب علينا ( 1 ) . ومن أخبارهم الواضحة الوضع روايتهم أن عائشة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الآخرة ( 2 ) ، فمع كونه خلاف صريح القرآن ، حيث ضرب تعالى مثلا لها ولصاحبتيها امرأة نوح وامرأة لوط وقال : كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ ( 3 ) وقال تعالى لهن : مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً ( 4 ) ولا فاحشة أبين مما أيت به في الجمل من الخروج على الامام ، وقتل آلاف من المؤمنين والمسلمين ، وكيف

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 393 ح 741 والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة عنه منتخب كنز العمال 5 : 117 ، عن ابن عباس عن النبيّ صلّى اللهّ عليه وآله والحاكم في المستدرك 4 : 10 ، عن عائشة عن النبيّ صلّى اللهّ عليه وآله وروى عن ضمرة بن حبيب وعيسى بن طلحة ومسلم البطين وأبي محمد مولى الغفاريين مرفوعا وعن علي عليه السّلام وعمّار موقوفا . ( 3 ) التحريم : 10 . ( 4 ) الأحزاب : 30 .